681

Origins of the Twelver Imami Shiite Sect - Presentation and Critique -

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ

وقتلوه، وما أشبه هذه الدواعي الفاسدة التي لا يصير إليها عاقل (١) .
خامسًا: أنا رأينا أبا بكر حيث نص على عمر ما اختلف فيه اثنان، ولا وقع في ذلك خفاء، وكذلك حيث نص عمر على ستة أنفس من قريش ظهر ذلك عنهم ظهورًا لا يسع جحده، لا يمكن رده، ورسول الله ﷺ أفضل، ومبادرة الخلق إلى امتثال أمره أكثر، وتشوف النفوس إلى نقل ما صدر عنه أعظم، فمن المحال البين أن ينص أبو بكر على واحد ولا يقع خلاف فيمن استخلفه، ولا أمكن أحد أن يكتمه، وكذلك عمر، بل معاوية حيث نص على يزيد، اشتهر ذلك ونقل عنه اشتهارًا ظاهرًا متواترًا لا نزاع فيه ولا مراء، فكيف نقل نص معاوية، وكتم نص رسول الله ﷺ، وما نقله أحد (٢)، باعتراف الشيعة الذين يقرون بأن مسألة الولاية وأحاديثها سر من أسرارهم؟!
سادسًا: كيف يقبل المهاجرون والأنصار والمسلمون جميعًا أمر أبي بكر في عمر حين استخلفه، ولم يختلف اثنان على إمامة عمر، ولا يقبلون أمر رسول الله ﷺ في علي، فهل صار المسلمون أطوع لأبي بكر من رسول الله ﷺ؟!
"كيف يحتمل عقل عاقل، أو يشتبه على بر أو فاجر - إلا من أراد الله فتنته - أن المهاجرين والأنصار وجميع التابعين لهم بإحسان علموا أن رسول الله ﷺ قد نص على علي بن أبي طالب، وأمرهم أن يوالوه فعصوه وتركوا أمر الرسول ﷺ، وأمرهم أبو بكر أن يولوا عمر بن الخطاب فاتبعوه وأطاعوه، وأمرهم عمر بن الخطاب أن يولوا الستة فلم يخالفوه ولم يعصوه" (٣) .
وكيف يتصور أن يقوم المسلمون بالصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد وغيرها من فرائض الإسلام ويتركون فريضة واحدة تحبط عملهم كله وهي بيعة علي،

(١) دفع شبه الخوارج والرافضة: الورقة ١٤ ب
(٢) دفع شبه الخوارج والرافضة: الورقة ١٤-١٥ (مخطوط)
(٣) أبو بكر محمد بن حاتم بن زنجويه/ إمامة أبي بكر الصديق (مخطوط غير مرقم الصفحات)

2 / 708