520

Origins of the Twelver Imami Shiite Sect - Presentation and Critique -

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ

السلبية على وجه التفصيل ولا يثبتون إلا وجودًا مطلقًا لا حقيقة له عند التحصيل، فقولهم يستلزم غاية التعطيل وهو نفي الوجود الحق؛ لأنهم يعطلون الأسماء والصفات تعطيلًا يستلزم نفي الذات.
كما يستلزم غاية التمثيل حيث يمثلونه بالممتنعات والمعدومات والجمادات (١) .
وهؤلاء جميعهم يفرون من شيء فيقعون في نظيره وفي شر منه مع ما يلزمهم من التحريفات والتعطيلات (٢) .
والله سبحانه بعث رسله في صفاته بإثبات مفصل، ونفي مجمل (٣) .
ولهذا يأتي الإثبات للصفات في كتاب الله مفصلًا، والنفي مجملًا (٤) .
قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ (٥) . فالنفي جاء مجملًا ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ وهذه طريقة القرآن في النفي غالبًا. قال تعالى: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ (٦) . أي نظيرًا يستحق مثل اسمه، ويقال: مساميًا يساميه (٧) .
وهذا معنى ما يروى عن ابن عباس: هل تعلم له مثلًا أو شبيهًا (٨) .
وقال سبحانه: ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ (٩) .
أما في الإثبات فيأتي التفصيل ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ وكآخر سورة الحشر:

(١) انظر: التدمرية لابن تيمية: ص١٦
(٢) انظر: التدمرية لابن تيمية: ص١٩
(٣) التدمرية لابن تيمية: ص٨
(٤) شرح الطحاوية: ص٤٩
(٥) الشورى، آية:١١
(٦) مريم، آية: ٦٥
(٧) التدمرية ص٨، وانظر: لسان العرب، مادة "سما"
(٨) تفسير الطبري: ١٦/١٠٦
(٩) الإخلاص، آية:٤

2 / 539