499

Origins of the Twelver Imami Shiite Sect - Presentation and Critique -

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ

وينقل لنا المجلسي رواية طويلة في ثماني صفحات (١)، تجعل لعلي قدرات مطلقة، فهو ينقل أصحابه إلى عالم السماوات والأرض، ويعرض عليهم معجزات أعظم من معجزات الأنبياء، ويمر بأقوام فيهلكهم بصعقة واحدة. ويتعاظم حتى يقول: إني لأملك من ملكوت السماوات والأرض ما لا يحتملون العلم ببعضه..
يقول المجلسي - في حديثه هذا -: إن عليًا أومأ إلى سحابتين فأصبحت كل سحابة كأنها بساط موضوع فركب على سحابة بمفرده، وركب بعض أصحابه - كما تقول الرواية - كسلمان والمقداد.. السحابة الأخرى، وقال علي وهو فوق السحابة: "أنا عين الله في أرضه، أنا لسان الله الناطق في خلقه، أنا نور الله الذي لا يطفأ، أنا رب الله الذي يؤتى منه، وحجته على عباده" (٢) .
ومضت القصة الطويلة في سرد غريب، أصحاب علي يسألونه عن معجزات الأنبياء فيقول: أنا أريكم أعظم منها حتى قال: "والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إني لأملك من ملكوت السماوات والأرض ما لو علمتم ببعضه لما احتمله جنانكم، إن اسم الله الأعظم على اثنين وسبعين حرفًا، وكان عند آصف بن برخيا حرف واحد فتكلم به فخسف الله ﷿ الأرض ما بينه وبين عرش بلقيس، حتى تناول السرير، ثم عادت الأرض كما كانت أسرع من طرف النظر، وعندنا نحن والله اثنان وسبعون حرفًا وحرف واحد عند الله ﷿ استأثر به في علم الغيب" (٣) .
ثم تذكر هذه الأسطورة بأنهم مروا على عوالم غريبة فزار الأنبياء، فكان من الأنبياء من يبكي لما رأى أمير المؤمنين، ولما قيل له: ما بكاؤك؟ قال: "إن أمير المؤمين كان يمر بي عند كل غداة فيجلس فتزداد عبادتي بنظري إليه فقطع ذلك منذ عشرة أيام فأقلقني ذلك" (٤) .

(١) انظر: بحار الأنوار: ٢٧/٣٣-٤٠
(٢) بحار الأنوار: ٢٧/٣٤
(٣) بحار الأنوار: ٢٧/٣٧
(٤) بحار الأنوار: ٢٧/٣٧

2 / 516