498

Origins of the Twelver Imami Shiite Sect - Presentation and Critique -

أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد -

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ

القاتل وينقي ثوب التشيع مما لطخه به شيوخ الدولة الصفوية من كفر وضلال.
أم أن كل صوت صادق إما أن يعاجل بالقتل كما فعلوا مع الكسروي، أو يحمل قوله على التقية كما صنعوا في الكثير من رواياتهم، وطائفة من أقوال شيوخهم، فهل وصل هذا المذهب في سبيل عودته إلى نور الحق إلى طريق مسدود..؟
أحسب أن أولئك الأتباع الأغرار لا يظنون بان هناك إسلامًا إلا هذا؛ لأن طوائف من السنة والشيعة أوهموهم بأن لا فرق بين المذهبين إلا في بعض مسائل الفروع فأوصدوا أمامهم مجال النظر والتفكير والبحث بهذا الوهم الشائع الكبير (١) .
ويقولون بأن السحاب هو المطية الذلول لعلي يسيرها كيف شاء.
تقول روايتهم: ".. ما كان من سحاب فيه رعد وصاعقة وبرق فصاحبكم يركبه، أما أنه سيركب السحاب، ويرقى في الأسباب أسباب؛ السماوات والأرضين السبع، خمس عوامر وثنتان خراب" (٢) .
وكأنهم بهذا يقولون إن عليًا هو الذي يسير السحاب؛ فيكفرون بقول الله سبحانه: ﴿حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاء﴾ (٣)، وقوله: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاء كَيْفَ يَشَاء﴾ (٤) .
ويبدو أن قول الاثني عشية: إن عليًا يركب السحاب امتداد للمذهب السبئي الذي يقول بأن عليًا: "هو الذي يجيء في السحاب والرعد صوته والبرق تبسمه" (٥) .

(١) راجع فكرة التقريب بين أهل السنة والشيعة
(٢) الاختصاص: ص١٩٩، وانظر: رواية أخرى مثلها ص٣٢٧، وانظر: بحار الأنوار: ٢٧/٣٢
(٣) الأعراف، آية:٥٧
(٤) الروم، آية:٤٨
(٥) الشهرستاني/ الملل والنحل: ١/١٧٤

2 / 515