682

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

أمَّا التعريفات الموافقة للكتاب والسُّنَّة فهي التي بيَّنها العلماء المحققون.
قال ابن تيمية ﵀: "والولايةُ: ضدُّ العداوة، وأصل الولاية: المحبَّة والقرب، وأصل العداوة: البغض والبعد" (^١).
وقال الشوكاني: "والولايةُ: ضدُّ العداوة، وأصل الولاية: المحبَّة والتقرُّب كما ذكره أهل اللغة، وأصل العداوة: البغض والبعد" (^٢).
وعرَّف ابن تيمية الولي بقوله: "من الوَلْيِ وهو القرب، كما أنَّ العَدُوَّ من العدو وهو البعد، فولي من والاه بالموافقة له في محبوباته، ومرضياته، وتقرب إليه بما أمر به من طاعاته" (^٣).
وقال أيضًا: "أولياء الله تعالى هم الذين آمنوا به ووالوه، فأحبُّوا ما يحب، وأبغضوا ما يبغض" (^٤).
وأما تعريفات ابن عجيبة وغيره فقد جعلت أعداء الإسلام يعتقدون أن هذا هو الولي عند المسلمين (^٥)، ومفادها الفناء والبقاء، والوصول إلى الحلول والاتحاد.
قال ابن عجيبة: "الفناء أن تبدو لك العظمة فتنسيك كلَّ شيءٍ وتغيبك عن كلِّ شيءٍ سوى الواحد الذي ليس كمثله شيء وليس معه شيء، أو تقول: هو شهود حق بلا خلق كما أنَّ البقاء هو شهود خلق بحق" (^٦).

(^١) الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، ص ٩.
(^٢) قطر الولي على حديث الولي، ص ٢٢٣.
(^٣) الرسائل والمسائل ١/ ١٥٠.
(^٤) الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، ص ١٦.
(^٥) قال المستشرق نيكولسن: "يطلق المسلمون اسم الولي على الرجل الذي وصل إلى مقام الفناء في ذاته وإرادته وبقي بالإرادة الإلهية"، وهذا المعنى عند المتصوفة، ولا يعتقده أهل السُّنَّة والجماعة. ينظر: في التصوف الإسلامي وتاريخه، ص ١٥٧.
(^٦) إيقاظ الهمم، ص ٢٩٩، ١٢٥ - ١٢٦.

1 / 704