674

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

المريد عندما يتم قبوله في الجماعة الصوفية يمنح خرقة تعتبر رمزًا إلى الفقر واعتزال الدنيا، ... ولكن لا نستطيع أن نتجاهل أن الخرقة كرمز للاندماج في الجماعة الصوفية تشبه طريق الاندماج في جماعة (البيكشو) الهندية الذي يتم تسليم الثوب ومعرفة القواعد والآداب التي يتحتم على المريد اتباعها" (^١).
ولبس الخرقة من البدع التي اقترفها الصوفية، واهتمُّوا بتأليف الكتب فيها (^٢)، ولقد بيَّن شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أن ليس لها أصل من الدين، فقال: وأما لباس الخرقة فليس لها أصل يدلُّ عليها الدلالة المعتبرة من جهة الكتاب والسُّنَّة ولا كان المشايخ المتقدمون وأكثر المتأخرين يلبسونها.
وأمَّا ما يستدلون به على قولهم بأنَّ امرأة نسجت (^٣) بردة وأعطتها النبي ﷺ ثم سألها منه أحد الصحابة ﵃ ليس فيه دليل على الوجه الذي يفعلونه، فإن إعطاء الرجل لغيره ما يلبسه كإعطائه إياه ما ينفعه وأخذ ثوب من النَّبيِّ ﷺ على وجه البركة ليس هذا كلباس الخرقة بقصد المتابعة والاقتداء، أو اتخاذ ذلك سُنَّة وطريق إلى الله (^٤).
وما زعموا بأنَّ لهم أصلًا في إسنادها إلى النَّبيِّ ﷺ فهذا كذب مختلق باتفاق أهل المعرفة بسُنَّته ﷺ (^٥).

(^١) العقيدة والشريعة في الإسلام، ص ١٤٥ - ١٤٦.
(^٢) لبس الخرقة في السلوك الصوفي، ص ١ - ٩٩.
(^٣) من حديث سهل بن سعد ﵁ قال: "جاءت امرأة ببردة، قال سهل: هل تدري ما البردة؟ قال: نعم هي الشَّملة منسوج في حاشيتها، قالت: يا رسول الله إني نسجت هذه بيدي أكسوكها فأخذها رسول الله ﷺ محتاجًا إليها فخرج إلينا وإنها لإزاره فجسَّها رجلٌ من القوم فقال يا رسول الله: اكسنيها قال: «نعم». أخرجه البخاري، كتاب اللباس، باب البرود والحبر والشملة، ٤/ ٥٨، رقم ٥٨١٠.
(^٤) ينظر: مجموع الفتاوى ١١/ ٥١٠.
(^٥) ينظر: المصدر السابق ١١/ ٨٨.

1 / 695