641

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

وعن عائشة ﵂ قالت قال: ﷺ: «ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفَّر الله بها عنه حتى الشَّوكة يشاكها» (^١).
وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «ما يصيب المسلم من نصبٍ ولا وصبٍ ولا همٍّ ولا حزن ولا أذى ولا غمٍّ حتى الشوكة يشاكها إلا كفَّر الله بها من خطاياه» (^٢).
وذهب جمهور أهل العلم إلى أنَّ الأعمال الصالحة تُكفِّر صغائر الذنوب وأمَّا الكبائر فلا تُكَفَّر بمجرَّد فعل الأعمال الصالحة بل لا بدَّ من التوبة بشروطها حتى تُكَفَّر (^٣).
ويقول القاضي عياض: "هذا المذكور في الحديث من غفران الذنوب ما لم تؤت كبيرة هو مذهب أهل السُّنَّة والجماعة وأنَّ الكبائر إنما تكفِّرها التوبة أو رحمة الله تعالى وفضله" (^٤).
ثالثًا: حد الكبيرة وحصرها
ورد الاختلاف في حدِّ الكبيرة والصغيرة على أقوال، وملخصها على ضربين:
الضرب الأول: من حصر الكبيرة في عددٍ معيَّن.
قال ابن عجيبة: "واختلف في الكبائر، هل تعرف بالعدِّ أو بالحد؟ فقيل: سبع (^٥)، وقيل ثلاث، وقيل أربع (^٦)، وقيل: سبعون (^٧)، وقيل: كل معصية فهي

(^١) أخرجه البخاري، كتاب المرضى، باب ما جاء في كفارة المرض ٤/ ٢٣، رقم: ٥٦٤٠.
(^٢) أخرجه البخاري، كتاب المرضى، باب ما جاء في كفارة المرض، ٤/ ٢٣، رقم ٥٦٤١.
(^٣) ينظر: نيل الأوطار ٣/ ٥٧.
(^٤) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم، باب فضل الوضوء والصلاة عقبه، ٣/ ١١٢.
(^٥) روى ذلك ابن جرير عن علي بن أبي طالب ﵁ ٥/ ٤١.
(^٦) روى ذلك ابن جرير عن عبد الله بن مسعود ﵁ ٥/ ٣٧، ٤٠.
(^٧) روى ذلك ابن جرير عن ابن مسعود ﵁ ٥/ ٤١.

1 / 660