559

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

رأي ابن عجيبة في الصراط:
ذكر ابن عجيبة أنَّ الصراط هو: الجسرُ المنصوبُ على متن جهنَّم، والناس يتباينون في المرور عليه بقدر أعمالهم، فمنهم من يمر عليه كالفرس والجواد، ومنهم كالريح العاصف، وهو أرقُّ من الشَّعرة، وأحدُّ من السَّيف (^١)، وذكر المقصود من قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ (^٢) أنَّ الناس يمرون على الصراط والنار من تحت أقدامهم (^٣).
وبهذا يؤيد القول بأنَّ المرور على الصِّراط ليس المقصود منه الدخول، فعن أم مبشّر أنها سمعت النبي ﷺ يقول عند حفصة: «لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد، الذين بايعوا تحتها» قالت: بلى يا رسول الله فانتهرها، فقالت حفصة ﵂: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ فقال النَّبيُّ ﷺ قد قال الله ﷿: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ (^٤)، (^٥).
قال ابن أبي العز ﵀: واختلف المفسِّرون في المراد بالورود المذكور في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ (^٦)، ما هو؟ والأظهر والأقوى أنه المرور على الصراط، قال تعالى: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ (^٧)، أشار ﷺ إلى أنَّ ورود النار

(^١) ينظر: شجرة اليقين بما يتعلق بكون رب العالمين، ص ٢٢٥ - ٢٢٦.
(^٢) سورة مريم: ٧١.
(^٣) ينظر: شجرة اليقين بما يتعلق بكون رب العالمين، ص ٢٢٦.
(^٤) سورة مريم: ٧٢.
(^٥) أخرجه مسلم، كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم، باب من فضائل أصحاب الشجرة أهل بيعة الرضوان ٧/ ١٦٩، رقم ٦٥٦٠.
(^٦) سورة مريم: ٧١.
(^٧) سورة مريم: ٧٢.

1 / 575