521

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: «حدَّثنا رسول الله ﷺ يومًا حديثًا طويلًا عن الدجَّال فكان فيما يحدثنا به أنه قال: «يأتي الدجَّال وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة، فينتهي إلى بعض السباخ (^١) التي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذٍ رجل هو خير الناس -أو من خير الناس- فيقول له: أشهد أنك الدجَّال الذي حدَّثنا رسول الله ﷺ حديثه، فيقول الدجَّال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته، أتشكون في الأمر؟ فيقولون: لا، فيقتله ثم يحييه، فيقول: والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم الآن، قال: فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه» (^٢).
وجاءت النصوص مبيِّنة أوصاف الدجَّال فعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما بُعِثَ نبيٌّ إلا وقد أنذر أُمَّته الأعور الكذَّاب ألا إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، ومكتوب بين عينيه ك. ف. ر» (^٣).
١ - نزول عيسى ﵇.
قال ابن عجيبة عند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ (^٤)، يقول الحقُّ ﷻ: وإن من أهل الكتاب أي ما من يهودي ولا نصراني، أي الموجودين حين نزوله إلا ليؤمننَّ بعيسى قبل موته أي عيسى، وذلك حين نزوله من السَّماء، روي أنه ينزل من السَّماء حين يخرج الدجَّال فيهلكه، ولا يبقى أحد من أهل الكتاب إلا ويؤمن به، حتى تكون

(^١) السباخ: بكسر المهملة جمع سبخة محرَّكة ومسكنة، وهي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر. ينظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٣٣٣.
(^٢) أخرجه البخاري، كتاب فضائل المدينة، باب لا يدخل المدينة الدجَّال، ٢/ ٢١، رقم ١٨٨٢.
(^٣) أخرجه البخاري، كتاب الفتن، باب لا يدخل الدجال المدينة، ٤/ ٣٢٦، رقم ٧١٣١.
(^٤) سورة النساء: ١٥٩.

1 / 537