520

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

سادسًا: أشراط الساعة الكبرى
١ - خروج الدجَّال (^١) وسبب تسميته بالمسيح.
قال ابن عجيبة: "وأمَّا المسيح الدجَّال فإنَّه ممسوح إحدى العينين، أو لأنه يطوف الأرض ويمسحها، إلا مكة والمدينة" (^٢).
لقد دلَّت الأحاديث الصحيحة على فتنة المسيح الدجَّال، وأنه لا يبقى شيء إلا سيطؤه، إلا مكة والمدينة، فعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس من بلد إلا سيطؤه الدجَّال إلا مكة والمدينة، ليس له من نقابها نقبٌ إلا عليه الملائكة صافَّين يحرسونها، ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فيخرج الله كلُّ كافرٍ ومنافق» (^٣).
وجاء في حديث فاطمة بنت قيس ﵂ أنَّ الدجَّال قال: «فأخرج فأسير في الأرض، فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة، غير مكة وطيبة -يعنى المدينة- فهما محرَّمتان عليَّ كلتاهما، كُلَّما أردت أن أدخل واحدة، أو واحدًا -منهما- استقبلني مَلَك بيده السيف صلتًا يصدُّني عنها، وإنَّ على كلِّ نقبٍ منها ملائكة يحرسونها" (^٤).

(^١) لفظ الدجَّال على وزن فعَّال بفتح أوله، والتشديد من الدجل وهو التغطية، وأصل الدجَّال معناه: الخلط، يقال: دجل: إذا لبس وموه، وجمع دجال: دجالون، ودجاجلة، وسُمي الدجَّال دجالًا؛ لأنه يغطي الحق بباطله، أو لأنه يغطي على الناس كفره بكذبه وتمويههم عليه، وتلبيسه عليهم. ينظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ١٠٢، لسان العرب ١١/ ٢٣١، فتح الباري ٢/ ٣١٨.
(^٢) البحر المديد ١/ ٣٥٤.
(^٣) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل المدينة، باب لا يدخل الدجال المدينة ٢/ ٢٤، رقم ١٨٨١.
(^٤) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب قصة الجساسة، ١٨/ ٨٣، مع شرح النووي.

1 / 536