507

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

"والسموات والأرض خُلقت لما ذكره الله ﷾ في قوله ﷿: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ (^١)، أمَّا الحديث المذكور فهو مكذوبٌ على النَّبي ﷺ لا أساسَ له من الصِّحَّة" (^٢).
ثالثًا: تقسيم ابن عجيبة للنَّاس في طريقة صلاتهم على النبي ﷺ -
قال: "قسمٌ يُصلَّون على صورته البشريَّة: وهم أهل الدليل والبرهان، فهم يشخصونها في قلوبهم في حال الصَّلاة عليه، فإذا أكثروا من الصَّلاة بالحضور ثبتت الصورة الكريمة في قلوبهم، فيرونه في المنام كثيرًا، وربما تشكل روحه الكريمة على صورة جسده الطيب فيرونه يقظة.
وقسمٌ يُصلَّون على روحه النورانية، وهم أهل الشهود من السائرين؛ فهم يصلون على نوره الفائض من الجبروت، فيشاهدونه في غالب أوقاتهم على قدر حضورهم وشهودهم.
وقِسمٌ يُصلَّون على نوره الأصلي، الذي هو نور الأنوار، وهم أهل الرسوخ والتمكين من أهل الشهود والعيان، وهؤلاء لا يغيب عنهم النبي ﷺ طرفة عين" (^٣).
ويقول أيضًا: "فمنهم من يدرك شيئًا من سره ﵇، ومنهم من يدرك روحه، ومنهم من يدرك عقله، ومنهم من يدرك نفسه ﵊، فأهل الرسوخ والتمكين يدركون سرَّه ﵊، ولا يغيب عنهم طرفة عين ... " (^٤).

(^١) سورة الطلاق: ١٢.
(^٢) فتاوى اللجنة الدائمة ١/ ٣١٢.
(^٣) الفتوحات الإلهية، ص ٦.
(^٤) شرح صلاة ابن مشيش، ص ٢٢.

1 / 522