573

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

ومما روي عن كثير من كبرائهم أنهم رأوا خيلا تقاتلهم وكثيرا من نحو هذه الرواية، وأخبرني الفقيه الفاضل صلاح بن علي البريشي عافاه الله عن الشيخ المجاهد محمد بن صلاح البحش الأسدي أنه كان يسمع الضرب فيهم ولا يرى كثيرا من الناس وأنه هاب علجا من طماطم الروم عظيم الخلقة وكاع عنه، قال فرأيت رجلا لا سلاح له معروف يقول لي: اليوم من أيامك يا أبا حسن، ثم قتل ذلك العلج سهلا ولم يأخذ شيئا من سلبه النفيس ولم أره بعدها ولم أر من هو، وأبلى مولانا الحسين رحمه الله في هذه الوقعة.

أخبرني الفقيه الفاضل صلاح بن سعيد القحيف رحمه الله أن مولانا الحسين كان يطعن بالرمح حتى انكسر ثم الجنبية وأنه لقي علجا [شاكا، قال فرأيت الحسين وقد قصده بطعنة فالتفت عليه] واحتمله في حضنه وأراد ذبحه، ومولانا الحسين يدافع عن نفسه، قال فجررت العلج بلحيته وطعنته في نحره وانصب على مولانا الحسين دمه ولم يفلته إلا بعد موته لعنه الله ثم لم يكف عن مثل ذلك حتى انقضت الوقعة، ولم يزل مولانا الحسين يعرف هذه للفقيه المذكور حتى مات رحمه الله، وسمعت عمن حدث عن قوم من بلاد الحقار أنهم سمعوا لصبح تلك الليلة مرافع تضرب في بلادهم ويقولون: الغارة الغارة إلى غارب أثلة، وأخبرني الأمير عامر بن حسن الذيفاني أنه رأى هو وغيره خيلا تطير في الهواء، وانتشرت هذه الوقعة وطارت منها أفئدة الظالمين، وقل طمعهم بعدها في شهارة وما إليها والشام وبلاده.

Bogga 326