Nubdha Mushira
النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة
قال الوالد جمال الدين علي بن المهدي رحمه الله مقسما: لقد سمع الضرب فيهم كما يسمع قوم في هيجة يضربون الحطب بالفؤوس، وانجلت الوقعة على نحو ألف وأربعمائة قتيل ونفد منهم نحو من ألف نفر إلى قرن الوعر ولجؤا إلى القفلة وغنم المسلمون ما لا يحتسب ويضرب به المثل، ولا فقد مع ذلك من جنود الحق ممن يعرف أحد، وقتل أمراؤهم وأخذت صناجقهم المعروفة وهم الأمير عبد القادر بن ناصر الجوفي وكان يعد بعده فوارس، والأمير عبد الله بن المعافا، والأمير درويش والأمير الفارس المشهور عثمان قلفات، وكان ممن يضرب به المثل، والأمير حسين كيل وكان من عظمائهم، وسنان آغا وكان من عظمائهم وغيرهم، ولما انقضت الوقعة حمل الأهنوم ومن لا نظر إليه الغنائم الواسعة وتفرق الناس وتقدم مولانا محمد بعيون السادة والفضلاء إلى قرن الوعر، فجرى الخطاب إلى خروجهم إليه على حكم الإمام عليه السلام ودخل من عنده السيد أحمد بن محمد الحيداني المحنكي والشيخ عبد الله بن أحمد الحارثي وغيرهم لقبض السلاح والخيل وغيرها، ثم أرسل الإمام عليه السلام بعد أن أرسل قبل تسليم رؤوس الأمراء فقط، وأما غيرهم فلم يقطع رؤوسهم لكثرتها، وكان جملة النازلين من القفلة تسعمائة نفر ونيف فيهم من كبرائهم علي آغا رئيس بلق الحملية وقاسم آغا وإسماعيل آغا هؤلاء من كبراء العجم، ومن العرب علي الأزرقي الشقي وكان يقال له أبا عرب، وعبد الله بن إسماعيل من أمراء همدان وغيره وكان هو رتبة قفلة قرن الوعر، ومن الأشراف الأمير عامر الذيفاني وجماعة من أصحابه من ذيفان وعقبات، ومن كوكبان كبيرهم النقيب هادي بن مبارك وجماعة من فرسان الأشراف.
Bogga 324