555

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

[الأمير حيدر يغير لنجدة أصحابه]

وأما الأمير حيدر لعنه الله فإنه لما بلغه قتل العسكر في عرو وحصارهم في الحضائر نحر وتجبر وركب من حينه إلى علاف، ولما كان اليوم الثاني وزهو صبح يوم الجمعة وقد وصلت أمداد الإمام عليه السلام كما تقدم وصل طاغيتهم الأمير حيدر بجموع هائلة فوق جنود الحق أعلى الجبل وأفرجوا عن الأخرم والمحصورين وحصل معهم بعض فشل لما رأوا من كثرة جنوده، ومولانا علي يشددهم ويقول فيما بين ذلك: ما همهم إلا استخراج أصحابهم، ولما اتصلوا ببعضهم بعضا انحدروا في وادي الذواهب فلاحمهم المجاهدون من بعيد، ولما صار حيدر في وسط الوادي قيل له قد صار الحرب أول القوم فحمل بحصانه قاصدا للغارة فتوهم أصحابه أنه منهزم يريد النجاة بنفسه فقط فهرب كل منهم لوجهه فحينئذ ألحم فيهم السيف أجناد الحق ضر با وطعنا، وكانوا يعمدون إلى آخر القوم فيقتطعون منهم ثلاثين أربعين نفرا فيقتلونهم، ثم كذلك حتى قتل منهم زهاء ألف وثلاثمائة نفر من غير الخيل والجمال، وقتل من أمرائهم الأمير هادي بن حميضة الجوفي.

Bogga 306