543

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

ويروى أن الشيخ حسن بن علي بن وهان لقي حيدر بألف كبش من كبار الغنم ضيافة وكان وعد الإمام عليه السلام اللحوق به وقد اتهمه الإمام واستحلفه على ذلك فأخلفه، وكان من أمره ما سيأتي إن شاء الله، وكان الظالمون قسموا محاطهم بعضا من طريق الشرف فصاروا في جانب الغربي وطائفة من طريق السودة فصاروا في المسارحة، وطائفة من طريق غربان وهو طاغيتهم حيدر ومن إليه وطائفة وادعة، ثم هبطوا إلى قرن الوعر والحدبة في الهجر، ثم خرج الإمام عليه السلام أخرى إلى جبل بني عوير كما أخبرني سيدنا الفقيه العالم المجاهد يحيى بن صلاح الثلائي رحمه الله أنه جمع في بني عوير أهل الرأي ومشائخ وادعة وكانوا كلهم معه وحي الشيخ المجاهد صالح بن محمد حمران فإن له في وادعة نسبا وبيته وأولاده فكان حديثه مع وادعة ولم يصر إلى الظالمين شيخ من وادعة وإنما قابلهم مشائخ آخرون غير معروفين برضى المشائخ الكبار أهل البيوت لحفظ البلاد من الخراب، وقنع الترك منهم بذلك ورهنوا، فقال سيدنا: قال الإمام عليه السلام: هذا طاغية الروم في الهجر والمحاط إليه وبيننا وبينه ليلتين -أو كما قال- أترون من الصواب أنهم جميعا يأمنون من اليمن ويدخلون جميعا الشام فكم يحتمل الشام منهم ولا يقدر يحفظ مع اجتماعهم شيئا من الشام بل ولا غيره لأنهم إذا أمنوا من ورائهم دخلوا جميعا وتركوا على حصار شهارة الكفاية أو كما قال، فماذا ترون؟ قال: فنظر بعضهم بعضا وقلنا: يا مولانا الأمر كما وصفت فهل من تدبير؟ قال: نعم لو لي طريق إلى خولان الطيال لصرت إليهم وكذا فإن صنعاء وما حولها وما وراءها آمنون ولا شاغل لهم وإذا أمنوا ما قدرنا نقاومهم في أطراف البلاد وكذا أو كما قال، ثم قال: فما ترون في إرسال الولد علي حفظه الله والولد أحمد بن الحسن بن علي بن داود إلى وادعة يدخلونها يقلقلون الترك من الهجر فيردون عنا محطة إلى وادعة وإلى خمر، ثم لا يزالون يخافون من عودنا اليمن فيبقى في اليمن منهم من يبقى ولا يجتمعون علينا في الشام، قال: فتكلم الشيخ صالح بن محمد حمران وبعض المشائخ وقالوا: لا إله إلا الله يا مولانا وادعة هجرتك وأول أهل نصرتك وقد استأمنوا وحفظوا بلادهم من الخراب وكذا وهي لك إن شاء الله أو كما قالوا فما من حقهم أن يعيد عليهم المحاط من الهجر وصنعاء، قال: فغضب [ق/362] وقال: هذا التدبير الذي ذكرته هو العام للإسلام من الشام واليمن ورجاء عائدته للمسلمين، وهذا يا شيخ صالح ووجه الخطاب إلى الشيخ صالح حمران لأجل بيتك إذا أخربوه عمرناه إن شاء الله تعالى، قال فسكت القوم، ثم قال: يسير الولد علي والولد أحمد بن الحسن ونظر في ذلك، ثم قال ما لها إلا الله سبحانه وأنا وعدس يعني بغله المعروف فإنه قل مثله وهو من هدايا عبد الرحيم ثم ضحك وطلب السيدين وتوجه بنفسه الشريفة وكانت طريقه آل عمار، والسيدان بعسكرهما في جانب وهو وملازموه في جانب مع المشائخ والمتطوعة لا زال حتى دخل وادعة وصار الإمام عليه السلام إلى ما بين الصبيحات والمقابلة، ومولانا علي بن أمير المؤمنين في النجيد قرية كبيرة معروفة وأجابهم وادعة وألصوا النار.

Bogga 292