541

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

[وصول الإمام إلى صعدة]

أخبرني السيد العالم الكبير صالح بن عبد الله الغرباني رحمه الله قال: كنا مع الإمام عليه السلام في نواحي مور فانفرد الإمام موضعا خاليا ولحقه الحاج الفاضل علي بن محمد الذماري، فرده الإمام، وتوارى الإمام في بعض تلك الشعاب ثم كشف رأسه ودعا إلى الله سبحانه وتعالى [بدعاء وتضرع] وبكى بكاء كثيرا حتى سمعه الفقيه المذكور وهو بالبعد منه والإمام يعتقد أنه لا يسمعه، قال السيد حسام الدين صالح بن عبد الله: فلما أخبرني الحاج بذلك أيقنت بإجابة الدعوة وحصول النصر والظفر من ذلك الوقت، وكانت طريقه بلاد حيدان ثم بني عويرة، وولده الحسين عليه السلام في صعدة وعنده الشريف الفارس المشهور الأمير أحمد الأخرم وجماعة من إخوته، ومن بني الهادي ومن مشائخ الشام وقحطان ما يقرب من خمسين فارسا أو أكثر وعسكرا ليسوا بالكثير ومشائخ الشام، فلما استقر الإمام عليه السلام في بلاد الشام تقدم إلى صعدة المحروسة بالله وقد اجتمع له عسكر من خولان وغيرهم، وفرح الشام بقدومه فرحا شديدا لأنهم يظنون أنه محتاز في شهارة، وقد صار إليه السيد شمس الدين أحمد بن الإمام الحسن عليه السلام في عسكره وكانوا قريبا من خمسمائة نفر، وأرسل الإمام عليه السلام الخيل التي عنده وعسكرا يحفطون طريق عيان، فأقاموا هنالك نحو عشرين يوما، وتقدمت لهم جنود العجم بما لا قدرة لهم على دفاعه وانكفوا، والإمام عليه السلام أقام في صعدة قريبا من عشرين يوما، ثم خرج إلى ساقين وأقام [ق/361] هنالك، ومولانا الحسين في صعدة وقد علم أن الأمير حيدر وجمهور عسكره في الهجر وقد صار إليهم مشائخ عذر وبعض الأهنوم.

Bogga 290