Nubdha Mushira
النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة
نعم، وأشار مولانا الإمام عليه السلام إلى قضية مولانا محمد في القضية المذكورة، فإن هذا الشيخ آواهم وقاتل دونهم، وله أثر حسن في ذلك، وصار إلى الإمام عليه السلام وأمره الإمام بحفظ شهارة وأهلها، ثم تقدم الإمام عليه السلام إلى الهجر من الأهنوم، ومولانا علي بن أمير المؤمنين بمن صح معه من العسكر في ظليمة، وقد انتفضت العزائم وارتجفت الأهنوم وعذر، وكان مولانا الحسين رحمه الله أرسل مددا من صعدة خيلا ورجلا إلى خمر، فلما بلغهم ما وقع وتقدم محطة للترك إلى خمر، عادوا إلى جهات وادعة، ثم ارتجفت وادعة كغيرها بعد أن أحربوا يوما على العجم إلى بهمان، ثم مالوا إلى الدعة وتفرق من عندهم من أصحاب الإمام عليه السلام، والإمام عليه السلام يشدد الناس وعازم على لقاء العدو إلى المحراب، كما أخبرني الشيخ واصل بن علي السيراني، قال: وكتب الكتب عليه السلام إلى ولده جمال الإسلام أيده الله تعالى، ومن عنده من العلماء يتولون الكتب ويصوبون هذا الرأي، وقد أخذوا يستحثونه يرتفع بنفسه من الهجر مخافة عليه من الجنود الظالمة، وقد صار الأمير حيدر وعدة من أمرائهم في غربان ووادعة وأسفالها، قال: فقلت له يقبل مني نصيحة ولا يتهمني وحلفت له أيمانا لو تنتهي إلى أطراف الأرض أو البحر لا فارقتك ولا خدمت غيرك كائنا من كان، فقال: هات [ق/360]، فقلت: اعلم أن الناس قد اختلوا وفشلوا وقد هنا إقبال مع الخصم تصير عليه حتى ينتهي إن شاء الله وتخرج الشام تحفظ البلاد وتترك لهم صعدة وكذا وإذا فتح الله بوقعة فيهم ترد قلوب الناس فالله الكريم وما الفائدة بالمراكزة حتى يجتمعوا ويحصروك في شهارة مثل المرة الأولى، قال: ففكر قليلا ثم استعاد الكتب وكتب إلى ولده جمال الدين رحمه الله أنه يطلع إلى حوالي نجد بني حمزة حتى يتقرر أعمال شهارة ويعرف من ينصح ويستقر مع مولانا محمد عليه السلام ويلحق به، وخرج مولانا علي بن أمير المؤمنين رحمه الله إلى الشاهل من الأهنوم وقد قل عليه العسكر ما يجاوزون الخمس المائة إلا بقليل، والإمام عليه السلام توجه الشام.
قال السيد أحمد نفع الله به: خرج من الهجر ثامن شهر الحجة عام اثنين وعشرين وألف [19يناير 1614م] فأدركه عيد الأضحى وهو في مور ما بين بلاد عذر وبلاد صعدة، ووقع مع الناس عموما من الفترة والفشل والإياس من النصر ما لا يمكن شرحه والإمام عليه السلام صابر متجلد محتسب لله سبحانه.
Bogga 289