536

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

[أخبار أحمد بن الإمام القاسم]

وأما مولانا أمير المؤمنين المؤيد بالله سلام الله عليه فإنه بقي في الشرف الأسفل في الوعيلة وحفظ البلاد وأقام أحكامها ونفع المسلمين بأموالها، وجعل من يحاصر كحلان الشرف، وفيه رتب من العجم كما تقدم في أخبار عبد الرحيم فاختلفت عليه البلاد وشرعت له جنود الظالمين، ودخل عدة أمراء من جوانب كما أخبرني من فيه عليه السلام مرارا وهو يرسل رتبا إلى مواضع فمن انهزم منهم لم يعد إليه حتى لم يشعر إلا بهم في البلد، فخرج قبل الفجر وقد أخرج من خاف عليه من الصغار وسبحان الله، وكان قد أرهق، قال عليه السلام: إنه أرسل الفقيه محمد بن عبد الله العلفي الكاتب مع الأمير محمد المتقدم ذكره في أخبار الشام وصعدة لكونه نقيلا مع إخوته وأولاده، قال: فعظم ما رأيته أنا خرجنا جانبا ونظن أنما وراءنا أحد من الظلمة، ونقول نصلي في تلك المواضع ونحن على وضوء وإذا بأولاده يعني الفقيه وأصحابه قد جردوه عن ثيابه وصار مخلوسا، وذلك بأمره لهم لأنه يقول قد هو للقتل فلا يقتلون معه ولا يأخذ ما عليه الظالمون، قال: فلما رأيت بياض جسده، وعرفت صوته أقبلت عليه وأنا على البغل فأخبرني بذلك فنزلت من على البغل وحملته إياه، ومشيت خلفه حتى نجونا جميعا، وذكر كثيرا من ألطاف الله وحمايته حتى تعلق الأهنوم من طريق ظليمة، واتفق بأخيه جمال الإسلام والسادة في ظليمة وقد كان أحيط به.

Bogga 285