534

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

فثق بالله وفوض أمرك إليه {ومن يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب}، ووالدك بالغ جهده فيما يستطيع ولله ألطاف خفية، ومن جهة ما وقع بسبب داود الحالط وأهل العرب هل يمكن أن يصلحوا بما أمر الله سبحانه فالخاسر كل الخاسر من وكله الله إلى نفسه ومن كان معه الله فإن الله لا يضيعه إن شاء الله إنه على كل شيء قدير. انتهى بحروفه، وكتب علامته في ظهرها: موسى بن علي لاطفه الله.

وكتب إليه مرة أخرى توقيعا ولم يذكر اسمه ولا اسم ولده سلام الله عليهما ما لفظه: الدين عليك في الماضي اجعل تذاكر في ذلك [ق/357] لأهله ونحن نقضيه إن شاء الله تعالى، وأما في المستقبل فأقلل من الشهوات يسهل عليك الفقر من طلب الدنيا فوق ما يكفيك فكل ما فيها لا يكفيه، الزكاة لا تحل لبني هاشم والمصرف قد صار عندنا فلا خير في مصير شيء من ذلك إليك الذي تحتاج إليه من النفقة أنت وأربعة نفر يسره الله سبحانه من ذلك، أربعون حرفا من عندي ومن عند محمد ومن عند عبد الله بن أحمد أربعون، وذلك في كل شهر إن شاء الله تعالى، ومنه ما يسره الله من النذور والأخماس من الحيمة وما يليها إن شاء الله المسجون إذا تكلف العطايا ولا مادة له فتكليفه شعبة من الجنون، المسجون محكوم عليه فلا تتعرض لسخط الحاكم بأي أمر من الأمور حتى يفرج الله عنه. انتهى بحروفه من خطه أيضا.

نعم وسألت القاضي أيده الله عن قضية الحالط فقال: إنه وقع بين أهل حبور وبين الحالط وأصحابه شيء على قتل جار فاتهموا مولانا الحسن رحمه الله أنه لم ينصف من أهل حبور لاختصاصهم بقرب جواره، وطال الكلام في ذلك وسيأتي ما أخبرني به رحمه الله في قضية الرؤيا إن شاء الله تعالى.

Bogga 283