Nubdha Mushira
النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة
قال القاضي العلامة أحمد بن سعد الدين مما نقلت من خط يده وسمعته من لفظه: ومن كرامات الإمام عليه السلام ما علمته أنا على جهة القطع ضرورة غير خبر أنه لما تقدم السيد الأفضل العلامة عز الدين محمد بن أحمد بن عز الدين إلى الجهة الشامية لاستفتاحها في سنة اثنين وعشرين وألف أجابه قبائل الشام جميعا وأحاطوا بصعدة ودخلوها وقت الفجر يوم خميس إلا أني نسيت تاريخ الشهر، وكنت أنا في ذلك اليوم بعينه في الهجر من بلاد الأهنوم فلم تطلع شمس ذلك اليوم إلا والخبر في الهجر بدخولهم صعدة على التفصيل الذي كان من غير زيادة ولا نقصان، ولم نعرف من الذي أخبر بذلك [ق/352] الخبر أصلا، ولما كان وسط الليلة الأخرى ليلة الجمعة وصل أول خبر مع رسل عزموا من صعدة مبشرين وقت دخولهم، ثم وصلت الكتب ظهر يوم الجمعة وهو ثاني دخولهم ثم استأمنوا فأمنوهم، وقبضت الخزائن والسلاح، ثم خرج الأمير المذكور ومن معه وشرط لهم السلامة وإخراجهم إلى صنعاء من أي طريق شاءوا وخرجوا ووفينا لهم، هذه رواية الشيخ قاسم القاسمي بالمعنى وكان من أهل الفتك والرئاسة، ثم جعل ولاية صعدة وما إليها إلى السيد العالم محمد بن أحمد بن عز الدين المؤيدي، وإليه الشيخ الرئيس قاسم بن محمد الحطروم الصعدي، وبلاد خولان كانت بنظر السيد أحمد بن المهدي رحمه الله.
وأما بلاد رازح فتوجه لفتحها الحاج الفاضل أحمد بن علي بن دغيش رحمه الله فقتل هو ومن معه كثيرا من الظالمين وأسروا الباقين وأرسلوهم إلى تهامة بأمان فغدر بهم بعض أهل تلك الجهات من غير مبالاة بالأمان، والله المستعان.
Bogga 274