522

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

ومنها دخل صنعاء وصار إلى عبد الله شلبي فعظموه ولم يبلغوا ما يأملوا من تعظيمهم، وبقي عندهم حتى قتله جعفر باشا في ذمار كما سيأتي إن شاء الله تعالى، فلما بلغ الإمام عليه السلام شق به وأمر بخراب داره التي تسمى دار المحطة وهي دار عظيمة عمرها الأمير عبد الله بن المعافا والترك أخذهم الله، ولما بشر الإمام عليه السلام بعمارة شهارة وقال: عمروها لنا، وهو في برط طلبها من الإمام عليه السلام فصارت له، ولما هدمها الإمام عليه السلام بعد أيام من هربه لم تطب نفسه بعمارتها ولا السكون فيها بل جعل مكانها أماكن أخدام المرافع، ولما هرب إلى العجم كان لذلك موقع، وكان قد خرج رضوان الله عليه للجهاد وتقدم إلى بلاد كحلان وقد هو شيخ كبير لا يكاد يقدر على المشي الكثير فكان لمخرجه موقع عظيم، وازداد جنود الحق قوة في عزائمهم لما يعرفون من كبر سنه ومحله العظيم في الفضل والجهاد، وعادت جنود الحق مرة أخرى إلى عمران حتى طلع جعفر باشا صنعاء وقتل عبد الله شلبي ومن سيأتي ذكره كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

قال السيد أحمد نفع الله به : واشتغل الترك بعضهم ببعض، وكتب عبد الله شلبي إلى الإمام عليه السلام بهدنة وأن يقتصر على ما قد ملك من البلاد، فكان من أمرهم ما سيأتي إن شاء الله.

Bogga 270