Nubdha Mushira
النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة
قال في موضع آخر: إن هذا العالم فيء لهم يعني غنيمة، وجميع من كان يعبد الله من الناس لهم عبيد ونساؤهم إماء مملوكات، وأموالهم لهم طلق يعني حلال قال ولا يحرم من ذلك إلا من كان قد عرف حقائق ملتهم ودخل فيها، قال ولا يعبد الله إلا حيث يخاف أن يقتل أو حيث يخاف يقتل، هذا معنى كلامه ولعنة الله على من زاغ، وقال في كتاب البلاغ أيضا في موضع آخر: وما العجب من شيء كالعجب من شيء يرى نفسه بعقل ودين ينتحله تكون له أخت حسناء ليس له امرأة كحسنها يحرمها على نفسه وهو إليها محتاج ويدفعها لرجل غريب أجنبي فينكحها فيجعله أولى بها منه، وقد كان الواجب أن يكون الجاهل بأخته وبنته أحق منه وأولى إنه أولى بستر عورتها من الغريب، انظر إلى قدماء المجوس هل ذلك عليهم محظور، هذا منقول بلفظه ولعنة الله على من زاغ، وقال في موضع آخر ما لإلهنا أمرنا بتقبيل الحجر الأسود في الكعبة شرفها الله الذي لا يصلح إلا للإستجمار، وهذا منقول بمعناه وأكثر لفظه ولعنة الله على من زاغ، وقال صاحب كتاب البلاغ أيضا في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: وحذرهم محمد على قدر سخافة عقولهم مما لا يرونه أبدا من الرجوع في القيامة والعقاب والعذاب [ق/332] حتى استعبدهم عاجلا واستدفع بهم شر أعدائه، وجعلهم في حياته ولذريته من بعده خولا وعبيدا واستباح بذلك أموالهم وجعلهم له ولعقبه ملكا دائما وشأنا عظيما ومودة في قلوب الجهال فقال: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى}، فكان أمره معهم وأمرهم معه نسيئة لأنه وعدهم الثواب بعد موتهم في الاخرة ودخول الجنة والحور العين وهذا مما لا يرونه أبدا ولا يمكنه الوفاء به، هذا منقول بلفظه ولعنة الله على من زاغ، فهذا الكفر الذي لا أبلغ منه، وقد بلغنا عن آبائنا الأئمة الكرام عليهم السلام وشيعتهم رضي الله عنهم بسند متصل إلى علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((يا علي يكون في آخر الزمان قوم لهم نبز يعرفون به يقال لهم الرافضة إن أدركتهم فاقتلهم قتلهم الله إنهم مشركون)).
Bogga 237