Nubdha Mushira
النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة
حكى بعض الثقات أن جماعة كانوا يتسايرون وراء الكوفة فنظروا إلى مشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في العرى فقال أحدهم: ما هذه البنية؟ فقال شيخ: هذا قبر خادم خويدم خديجة، جعلوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم خويدم استحقارا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واستهانة، وجعلوا عليا عليه السلام خادما لخويدم، وصرح بعضهم بالمجوسية فقال: إن دين محمد ليس شيء وكذلك دين موسى ودين عيسى، ثم قال: إن صح شيء من الأديان فالمجوسية. فإذا علموا أن أحدا قد اطلع على ذلك أنكروا أشد الإنكار وكتبهم ومقالاتهم تفضحهم أليسوا يستدرجون الجهال بالمواثيق الشديدة، ويدرجونهم درجة درجة [ق/331] فأول ما يبتدونهم بالعفاف والكفاف وفعل الطاعات والتألم للمظلومين من قدماء آل محمد، فإذا علموا أن قد ركن إليهم أحد وانسلخ إليهم أدرجوه في شيء آخر من بواطنهم، ولا يزالون به حتى يسلخونه من الإسلام، وقد اطلع على كفرهم بالله كثير من العلماء وتدريجهم للجهلة في كتبهم مثل كتاب (البلاغ الأكبر) وكتاب الرضاع، وكتاب الجامع، وكتاب المبتدأ والمنتهى وكتاب العلم المكنون والسر المخزون، وكتاب دعائم الإسلام وكتاب المحصول وكتاب تأويل الشريعة وغيرها مما صدروه من الكفر بالله ورسوله وإبطال الشرائع ويخفون ذلك كما قدمنا، والمعلوم من دين النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن معالم الدين كالفرائض والعلوم الإلهية يجب إظهارها وإشاعتها وإذاعتها في المسلمين أينما كانوا، وقد علم من هؤلاء إخفاء كتبهم، وليس السبب إلا ما يعرفه العاقل المستعمل لعقله أن معهم فيها فضائح اكتتبوها لأن الإنسان يحب أن لا يظهر على فضائحه من يخزيه بها، ولعمري لقد ظهرت فضائحهم وفضحهم الله تعالى باطلاع بعض العلماء عليها.
قال في بعض كتبهم وهو كتاب البلاغ: إذا ارتقى المؤمن إلى أعلى درجة يعني الكفر زال عنه العمل كله واستراح ولا صوم عليه ولا حج ولا صلاة ولا جهاد ولا يحرم شيء البتة من طعام وملبس ومنكح.
Bogga 235