Nubdha Mushira
النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة
واستقرت قواعد الصلح وكتب في تلك الشروط المكاتب وعبد الرحيم حرب للترك إذذاك كما تقدم، ثم يسر الله سبحانه وتعالى الخوض في خروج أولاد الإمام عليه السلام من كوكبان والسادة الفضلاء جميعا وأولادهم، وكان قد توفي السيد العلامة صارم الدين إبراهيم بن المهدي رحمه الله في كوكبان، وولي القضاء ولده السيد الأعلم وجيه الدين المهدي بن إبراهيم فبقي مدة في كوكبان بعد خروج أولاد الإمام [ق/320] عليهم السلام والسادة والشيعة وأولادهم إلى شهارة المحروسة بالله، وكان لهم عند الإمام جلالة كمهاجرة الحبشة عند قدومهم على النبي عليه أفضل الصلاة والتسليم، ووصل ولده مولانا أمير المؤمنين المؤيد بالله سلام الله عليه وقد بلغ في العلم درجة الكمال، وكان العين في علماء الآل مع الزهادة في هذه الفانية والكمال في أمور العاجلة والآجلة حتى كان يضرب به المثل، وتلقاهم الإمام عليه السلام إلى المدائر من ظليمة ثم كان معهم إلى حبور، ثم شهارة المحروسة بالله، ووردت إلى مولانا عليه السلام التهاني، ونظمت في معناها الأشعار الرائقة المعاني، منها ما قاله السيد العلامة جمال الإسلام علي بن صلاح العبالي القاسمي رحمه الله:
تجلت نجوم في البلاد وأسفرت .... كما الصبح يبدو عن ظلام ويسفر
أتا عزنا من بعده شرف لنا .... وصالحنا والفخر فالله نشكر
هم السادة الأعلام والقادة الأولى .... هم يهتدى سبل الرشاد ويبصر
فبشرى لكل العالمين بهذه .... لأمور ما كادت على القلب تخطر
لسعدإمام من سلالة أحمد .... كراماته فيما أرى ليس تحصر هو العالم المفضال والماجد الذي .... تناقض من يبغي مداه ويقصر
Bogga 215