440

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

[قتل الأمير سعدان]

قال رحمه الله: وكنا أيأس ما كنا نرجوا وإذا بجموع تقهقر ولا يلوي أحد على أحد حتى انكفوا راجعين وخرج من خرج من المجاهدين أخذوا رؤوسا ممن قتل على الدائر فما كان بأسرع من وصول الخبر بقتل اللعين سعدان [ق/294] لا رحمه الله وكفى الله المؤمنين شر القتال وشره، واختلفت الروايات في قتله فظهر لنا أن الذي رماه الشريف محمد الكشري من أعمال حضور فإنه أمدحه بذلك حال الواقعة وكان هذا الشريف محمد في ديوان العجم وملازمي سعدان فقطعوا جامكيته لبعض الأسباب فلحق بالحماطي، واشتهر أنه قاتله وهرب إلى مكة من خوف التبعة.

وأما رواية الوالد علي بن المهدي وابن عمه السيد ناصر بن أحمد فقالا: إن قاتله الفقيه عبد الله من فقهاء عيان حراز، وجعل الذكر للشريف خوفا من العواقب.

وأما جمهور الباطنية من همدان فإنهم يمتدحون أن قاتله فلان منهم عن أمر أميرهم لأنه تكلم عليه وعليهم وخافوا لا يأخذ الحصن عنوة في حرب واحدة وليلة واحدة فيهلك سنان لا رحمه الله أميرهم وأنه اغتاله- والله أعلم أي ذلك كان-، وقتل معه عالم من جنود العجم، ولما أهلكه الله اضطربت جنود الظالمين وذلوا وتوقى جانب الحق فوصل من العجم مددا وزير الباشا سنان ذو الفقار كما تقدم، وطال الحرب على مسار مدة.

Bogga 169