419

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

وعن علي عليه السلام: (ما ترك الناس من دينهم لاستصلاح دنياهم إلا فتح الله عليهم ما هو أشد) وذكرتم قوله تعالى: {ليس على الضعفاء ولا على المرضى...} الآية، وأنه ليس لها ناسخ ولا مخصص، فلا شك أن الأمر كذلك، ولكن أكثر من تعقل بالعلم ادعى الضعف {وخلق الإنسان ضعيفا}، وليس المراد بالآية إلا من لا يقوى على الحرب كالشيخ الهم، ومن به السل الذي لا يخرج ولا ينجو منه إنسان {ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون} وذكرتم حدوث الولد المهدي إن شاء الله في وقت الزلزلة هذه فالله يربيه أحسن تربية ويهديه خير هداية، ويقيكم جميعا ويحميكم من كل شر، واذكروا [ق/281]لذلك الرجل أنه لا يسعه غير ما ذكرنا له في الكتب السابقة ولولا الثلاثة الأنفار ما اتفق بعض الذي اتفق، ولكن أقول: الله يتجاوز عمن تاب ويعجل نقمة من عاب، ولولا مخالطة الرجل الذي ذكرت للقوم الظالمين لقد صلحت تلك النواحي وكيف ينتظر الفرج من الله وهو معين لأعداء الله على أولياء الله، وليس ينتظر الفرج إلا من توكل على الله وقام لله، فرق الله شمل من سعى في تفريق شمل المسلمين، وألهمنا وإياكم إلى ما فيه الصلاح، ولولا مواجهة المواجهين من حاشد وبكيل لما قبل ابن حدقة وأصحابه ولا خرج من خرج من بيته مظلوما فقد شارك المواجهون في دماء المسلمين وأثم المطرودين [وأوزارهم كاملة لقوله تعالى: {ونكتب ما قدموا وآثارهم} إذا هذا] من ذلك، فقل يتوبوا إلى الله قبل أن يأتيهم العذاب بغتة وهم لا يشعرون، الله يعصمنا وإياكم ويمن بالنصر والفرج إنه قريب مجيب، وصدر على عجل وعن اشتغال. انتهى.

وكتب الإمام عليه السلام أيضا إلى السيد إلى مخيم الأمير المذكور ما لفظه مما نقل من خط يده الطاهرة رضوان الله عليه:

Bogga 146