409

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

[كرامات الإمام]

وأخبرني بعض مشائخ خولان في محضر جماعة منهم وصدقوه أن هذا الشيخ العلواني بعد أن قبر بسنة أو أكثر نقله أهله إلى بلادهم من قبره الأول فوجدوه كما دفن صحيحا لم يتغير، وكان الحاج شمس الدين رحمه الله في ساقة أوائل القوم وسرعانهم والشيخ المجاهد عبد الله بن سعيد الطير في الأثر في جماعة وافرة من حاشد وبكيل ظهيرا للمجاهدين لالتماس الحفيظة، فانهزم الناس وحصل ما لا يحتسب من الهزيمة والنهب والقتل أقل لكثرة اختلاف الناس بعضهم ببعض، فلا زال المجاهدون في صعود وهبوط حتى كاد يستأصلهم الخصوم ويشغلونهم حتى يصل العجم فإنهم كانوا في الهزيمة فلو كانوا حال أن وقع الغدر من بني سحم مقبلين على المجاهدين لكانت العظيمة، فاستقام الشيخ المجاهد عبد الله بن سعيد الطير حتى خلص الناس بعد مشقة شديدة ومدافعة أكيدة، ثم آووا إلى جبل أعلى من شرفة الأزارق يسمى دلاج ومنه انحدروا إلى مشارق بلاد نهم، وكانت ليلة مظلمة والبروق والرياح الشديدة.

Bogga 135