406

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

[وقعة حاشف]

قال القاضي الأعلم شمس الدين أحمد بن يحيى بن حنش رحمه الله فيما رأيته بخط عن خطه ما معناه: أن الإمام عليه السلام أرسل الفقيه علي بن أحمد الشهاري إلى الأهنوم وكانت طريقه حاشف حتى صار إلى جبل سيران ثم إلى بني سعيد منه، وطلع إلى مغربة الشاوري فكان ذلك سبب مطلع الأمير إبراهيم بن عبد الله بن المعافا من الهجر، ثم إن الأهنوم لما رأوا قلة العسكر مع الفقيه علي الشهاري وكانوا زهاء من أربعين نفرا لم يظهروا أمرهم وأخلفوه ما أعطوه فرجع منهزما إلى وادعة، ثم نزلت محطة عظيمة من حمومة الظاهر، وانضم إليهم ابن المعافا الذي في النجد فواجههم أهل سيران، وبعضهم طلع جبل سام الذي فوق الحبس، وأوقعوا في بني سعيد حتى لقد أباحوهم ثلاثة أيام نهبا، وقتلوا كثيرا منهم، وتفرق أهلها، وأرسل الإمام عليه السلام بعدها الشيخ علي بن وهان فكان في بيت بني حنيش من حاشف وقتل رجل منهم يسمى صالح من الأشاهرة من حاشف، وكان هذا قد لزم رجلا [ق/273]يسمى دخني من أصحاب الإمام عليه السلام وقتله الترك على بدية الخاروق لعنهم الله ثم إن الأمير إبراهيم بن المعافا غزا بيت بني حنيش فانهزم الشيخ علي ونهبه وأخربه وقتل جماعة من أهله، ورجع إلى نجد بني حمزة كما تقدم، واستولى الإمام بعد وادعة على خيوان، وكانت محطة من العجم في عيان فكانوا يحاربونهم ويهزمونهم بإذن الله تعالى.

Bogga 131