397

Nubdha Mushira

النبذة المشيرة إلى جمل من عيون السيرة

قال سيدنا يحيى بن صلاح رحمه الله وقد ذكر سبب خروج الإمام عليه السلام الخوف في برط وخلاف الأمير عبد الرحيم المحروم على الترك أنه اشتد بالإمام الخوف في برط، وغزي كما تقدم من صعدة، وكان رجح من رجح التوجه إلى بلاد قحطان ويأمن هناك ويجمع كتبه وأصحابه فلم ير ذلك، بل قال: هذه المشاق التي ترون لغفلتنا عن الجهاد ومنابذة أهل الفساد أو كما قال، ثم توجه بلاد سفيان والتأم إليه القبائل، ثم طلع الجبل الأسود أعلى من عيان وعشر من هنالك وفيه محطة من العجم كما تقدم من تبسطهم في الظلم والهسف والعسف وأنهم جعلوا في بلاد حاشد وبكيل محاطا، منها في خمر ،ومنها في الصرار وعمران وذيبين ووادعة والهجر من الأهنوم والسودة، وفي بلاد ذيبان في مخصم وغيرها وجعلوا من يخرب البيوت كما [ق/267]تقدم، وتفرق العلماء والفضلاء في أطراف البلاد على غاية من التخفي وقد تقدم بعض ذكر ذلك، قال: لما رأه من في عيان حصل معهم الفشل وانضموا إلى بعضهم بعضا، ثم خرج من شرقي خيوان إلى مواضع سماها، ثم انتهى إلى الجبل أسفل بلاد خيار من بني صريم، وفي دماج بني قيس أعلى نهمان محطة العجم وفي وادعة كذلك، ثم طلع إلى قبة خيار وليس معه مايقرب من ثلاثمائة نفر وليس معهم من البنادق إلا اثنى عشر بندقا.

Bogga 119