603

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

من الدين في الدين، فإذا عمل المكلف بالظن، مع الشك في حجيته وإذن الشارع بالعمل به، فقد أدخل بعمله هذا، ما لم يعلم كونه من الدين في الدين، فإذا قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو غير عالم بأنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال، فقد نسب إليه حكما ما لم يعلم كونه منه، ولذلك أصبحت الضابطة الأولى عند الإمامية حرمة العمل بالظن إلا ما قام الدليل القطعي على حجته، كخبر الثقة الضابط، والبينة، وقول أهل الخبرة، إلى غير ذلك من الظنون التي ثبتت حجيتها من جانب الشرع.

وأما حكم الشاك فهذا هو بيت القصيد في المقام. أقول: الشك على أقسام أربعة:

ألف. الشك في شيء له حالة سابقة:

إذا شككنا في بقاء حكم أو بقاء موضوع كنا جازمين به سابقا، وإنما نشك في بقائه، فهنا يؤخذ بالحالة السابقة، ويسمى باصطلاح الأصوليين بالاستصحاب عملا بالسنة: «لا تنقض اليقين بالشك».

ب. الشك في أصل تشريع الحكم:

إذا شككنا في حرمة شيء أو وجوبه وليس له حالة سابقة، كالشك في حرمة التدخين أو وجوب الدعاء عند رؤية الهلال، وأمثال ذلك، فالمرجع هنا هو البراءة، لحكم العقل بقبح العقاب بلا بيان، ويعضده ما ورد في الشرع من قوله سبحانه: وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا (1) وبعث الرسول كناية عن بيان

Bogga 39