602

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

إلى حد أوجب الشارع، الإسراع في تغسيله وتكفينه وتجهيزه للدفن، ولا يجوز نبش قبره إذا دفن، ولا يجوز التمثيل به وتقطيع أعضائه، بل هو من المحرمات الكبيرة، والذي لم يجوزه الشارع حتى بالنسبة إلى الكلب العقور، غير أن عناية الشارع بالصحة العامة وتقدم العلوم، جعلته يسوغ ممارسة هذا العمل لتلك الغاية، مقدما بدن الكافر على المسلم، والمسلم غير المعروف على المعروف منه، وهكذا ....

10. تقسيم حالات المكلف إلى أقسام:

إن تقسيم حالات المكلف إلى أقسام ثلاثة- أعني: كونه قاطعا بالحكم، أو ظانا، أو شاكا فيه- تقسيم طبيعي في مورد الحكم الشرعي، بل بالنسبة إلى كل شيء يفكر الإنسان فيه ويلتفت إليه، فهو بين قاطع وظان وشاك.

لا شك أن القاطع يعمل بقطعه، ولا يمكن نهيه عن العمل بالقطع، لأنه يرى نفسه مصيبا للواقع، إنما الكلام في الشقين الأخيرين، فالإمامية لا يعتقدون بحجية الظنون في مورد استنباط الأحكام إلا ما قام الدليل القطعي على حجيته، ويستدلون على ذلك بأن الشك في حجية الظن يوجب القطع بعدم الحجية ، ولعل بعض الناس يتلقاه لغزا، إذ كيف يتولد من الظن بالحجية، القطع بعدمها، ولكنه تظهر صحته بأدنى تأمل، وذلك لأن المراد من الظن هو الظن بالحكم الشرعي، هذا من جانب، ومن جانب آخر، العمل به مع التردد في الحجية مصداق للبدعة، والبدعة حرام قطعي لا مزية فيه.

وبعبارة أخرى: إذا كانت البدعة عبارة عن إدخال ما لم يعلم كونه

Bogga 38