594

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

المشروط قيد للوجوب، كالوقت بالنسبة إلى الصلاة، فما لم يدخل الوقت لا وجوب أصلا. ولكنه في الواجب المعلق قيد للواجب، فالوجوب حالي لكن الواجب مقيد بوقت متأخر.

وهذا نظير من استطاع الحج، فوجوب الحج مشروط بالاستطاعة، فلا وجوب قبلها، وبحصولها يكون الوجوب فعليا، ولكن الواجب استقبالي مقيد بظرفه، أعني: أيام الحج.

ويترتب على التقسيم ثمرات مذكورة في محلها، ونقتصر على ذكر ثمرة واحدة.

إن تحصيل مقدمة الواجب المشروط غير لازم، لأن وجوب المقدمة ينشأ من وجوب ذيها، فإذا كان ذو المقدمة غير واجب، فلا تجب مقدمته شرعا، فلا يجب تحصيلها.

هذا بخلاف مقدمة الواجب المعلق، فبما أن الوجوب فعلي- بحصول الاستطاعة- يجب تحصيل مقدمات الحج، وإن كان الواجب استقباليا.

2. دلالة الأمر والنهي على الوجوب والحرمة:

لقد بذل الأصوليون جهودهم في إثبات دلالة الأمر والنهي على الوجوب والحرمة، دلالة تضمنية أو التزامية، وطال النقاش بين الموافق والمخالف، ولكن المحققين المتأخرين من الإمامية دخلوا من باب آخر، وهو أن السيرة المستمرة بين العقلاء هي: أن أمر المولى ونهيه لا يترك بدون جواب- رغم عدم

Bogga 30