573

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

3. قال الإمام جعفر الصادق (عليه السلام): «ما من شيء إلا وفيه كتاب أو سنة». (1)

4. وقال أبو الحسن الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) في جواب من سأله: أكل شيء في كتاب الله وسنة نبيه.

قال: «بلى كل شيء في كتاب الله وسنة نبيه». (2)

هذا من جانب، ومن جانب آخر، أنه كلما توسع نطاق الحضارة، وبلغ الإنسان منها ما بلغ، احتاج في تنظيم حياته إلى تشريعات خاصة أزيد مما كان يحتاج إليها في الظروف الغابرة؛ وبما أن الحضارة الإنسانية ما زالت تتوسع وتتكامل، فذلك يستتبع حاجة الإنسان إلى تشريعات جديدة تستنبط من الكتاب والسنة مع سائر الأدلة.

وهذا الأمران هما:

1. استغناء المسلم عن كل تشريع سوى تشريع السماء.

2. تزايد الحاجة إلى التشريعات الجديدة.

فهذان الأمران يفرضان على الفقيه الدقة والإمعان في الكتاب والسنة، واستنطاقهما مع سائر الأدلة في الحوادث المستجدة، وهذا هو نفس الاجتهاد الذي فتح الله بابه على الأمة الإسلامية منذ رحيل الرسول إلى يومنا هذا.

ومن المعلوم: أن استنطاق الأدلة الأربعة يجب أن يكون تابعا لنظام منطقي يصون المجتهد عن الخطأ في الاستنباط. وهذا هو علم «أصول الفقه» فإن دوره هو تعليم المجتهد كيفية استنطاق الدليل الشرعي لاستنباط الحكم الإلهي في حقول مختلفة.

Bogga 9