572

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

لا نخوض فيه، بل ننتقل إلى الجانب الثاني- أعني: دراسة تاريخ هذا العلم- والأسباب التي أدت إلى نشوء هذا العلم وتدوينه بصورة رسائل وكتب.

حاجة الفقيه إلى أصول الفقه:

إن الإسلام عقيدة وشريعة. فالعقيدة هي الإيمان بالله سبحانه وصفاته والتعرف على أفعاله.

والشريعة هي الأحكام والقوانين الكفيلة ببيان وظيفة الفرد والمجتمع في حقول مختلفة تجمعها العناوين التالية:

«العبادات، المعاملات، الإيقاعات، والسياسات». فإذا كانت الشريعة جزءا من الدين، فلم يترك الدين شيئا يحتاج إليه المجتمع في عاجله وآجله، وأغنى الإنسان المسلم عن كل تشريع وضعي سوى ما شرعه الدين.

يرشدنا إلى إغناء التشريع الإسلامي عن كل قانون سواه، لفيف من الآيات والروايات، ونكتفي بما يلي:

1. قال سبحانه: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا (1).

2. قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام): «إن الله تبارك وتعالى لم يدع شيئا تحتاج إليه الأمة إلا أنزله في كتابه، وبينه لرسوله، وجعل لكل شيء حدا، وجعل عليه دليلا يدل عليه». (2)

Bogga 8