553

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

وهذه الأشياء منها: ما يحتاج إليها جميع الأفعال كالقدر وزوال المانع.

ومنها ما يحتاج إليه بعض الأفعال، كالعلم الذي يحتاج إليه الفعل المحكم، وكالآلات التي يحتاج إليها بعض الأفعال، والإرادة التي يحتاج إليها الفعل الواقع على وجه دون آخر، وكالمسبب المحتاج إلى السبب، وكاحتياج العلم إلى دلالة، والظن إلى أمارة.

ويجب أن تتقدم الدلالة بحيث يمكن المكلف من النظر فيها، فيعلم وجوب الفعل، أو كونه ندبا، وكذا الأمارة.

وهذه الأشياء قد يتعذر على العبد تحصيلها كالقدرة وكثير من الآلات، فلا يجوز تفويض تحصيلها إليه، وقد يمكن كالعلم، وبعض الآلات، فيجوز أن يكلف تحصيله، إذا كان [في ذلك] مصلحة.

الثاني: ما يرجع إلى دواعيه، بأن يكون متردد الدواعي بالألطاف وغيرها، غير ملجأ ولا مستغنى.

وأما ما يرجع إلى الأمر فأشياء:

الأول: ألا يكون ابتداء وجوده مقارنا لحال الفعل، وهو داخل في التمكن.

الثاني: أن يكون متقدما قدرا من التقدم يحتاج إليه في الفعل، وهو يدخل في تمكن المكلف.

الثالث: ألا يكون واردا على وجه مفسدة.

Bogga 615