511

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

سلمنا أن التعذيب على ترك الصلاة، لكن جاز أن يكون إخبارا عن قوم ارتدوا بعد إيمانهم، مع أنهم ما صلوا حال إسلامهم، لأنه واقعة حال، فيكفي في صدقه صورة واحدة.

سلمنا العموم، لكن الوعيد على فعل الجميع، لا على فعل كل واحد.

لأنا نقول: لو لا الصدق لما كان في رواية قولهم فائدة، مع وجوب حمل كلامه تعالى على ما هو أكثر فائدة، وتلك الآيات كذبهم الله تعالى فيها أجمع.

والعجب أن فخر الدين سلم هذا الاعتراض، واعتذر بأن عدم التكذيب للظهور عند العقل، بخلاف صورة النزاع، فإن العقل لما خفي عنه التكذيب، وجب أن يكذبهم فيها لو كانوا كاذبين. (1)

وليس بجيد، فإنه تعالى عقب الأولى بقوله:

انظر كيف كذبوا على أنفسهم (2).

والثانية بقوله: بلى (3).

والثالثة بقوله: ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون (4).

ولو لا دخول القيود في التعليل، لم يكن الإدخال جائزا.

Bogga 573