509

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

ومنهم من قال: إنهم مكلفون بالنواهي دون الأوامر، فإنه يصح انتهاؤهم عن المنهيات، ولا يصح إقدامهم على المأمورات.

ولا أثر للاختلاف في أحكام الدنيا، فإن الكافر ما دام كافرا، يمتنع منه الإقدام على الصلاة، وإذا أسلم، سقط القضاء. (1)

وإنما أثره في أحكام الآخرة، بمعنى: أن الكافر كما يعذب على كفره، ويذم عليه، كذا يعذب على عصيانه وترك الصلاة، ويذم عليه، فهذا هو معنى قولنا: إنهم مأمورون بالفروع.

لنا وجوه:

الأول: المقتضي للوجوب قائم، وهو الأمر العام الشامل لهم، مثل:

يا أيها الناس اعبدوا ربكم (2).

ولله على الناس حج البيت (3)، وغيرهما.

والمانع، لا يصلح للمانعية، إذ ليس إلا الكفر، وهو غير صالح، لتمكن الكافر من الإتيان بالصلاة، بأن يقدم إيمانه الذي هو شرط، كما يقدم المحدث طهارته التي هي شرط في الصلاة، وكذا الدهري مكلف بتصديق النبي (صلى الله عليه وآله).

وإذا ثبت المقتضي وانتفى المانع، وجب الحكم بالوجوب.

Bogga 571