507

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

تذنيب

لا فرق بين الأمر والنهي في ذلك، فإنه كما استحال الأمر بالجمع بين الضدين، كذا يستحيل النهي بينهما إذا لم يكن بينهما متوسط، وكما لا يقال:

«تحرك واسكن» كذا لا يقال: «لا تتحرك ولا تسكن» والخلاف هنا مع الأشاعرة ظاهر.

وأبو هاشم جوز ذلك، (1) فإن من توسط أرضا مغصوبة تحرم عليه الحركة والسكون فيها، فكما يحرم عليه اللبث فيها، كذلك يحرم عليه الخروج عنها، إذ كل منهما تصرف في ملك الغير بغير إذنه حراما.

والحق: أنه مكلف بالخروج وإن تضمن التصرف والإضرار بالغير، إذا كان الخروج يتضمن إفساد الزرع، وكذا اللبث، لما في الخروج من تقليل الضرر وفي اللبث من تكثيره.

كما يكلف المولج في فرج الحرام بالنزع، وإن كان به مماسا للفرج المحرم، لأن ارتكاب أقل الضررين قد يجب نظرا إلى دفع أكثرهما، كما يجب (2) شرب الخمر دفعا للغص وتناول الميتة للمضطر.

ووجوب الضمان عليه بما يفسده عند الخروج لا يعطي الحرمة، كما يجب الضمان على المضطر في المخمصة بما يتلفه بالأكل، وإن كان الأكل واجبا.

Bogga 569