466

The Ultimate Access to the Knowledge of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

الله تعالى، فإن كلامه عند الأشاعرة واحد، هو أمر، ونهي، ووعد، ووعيد، فلا يتطرق إليه الغيرية.

أما في حقنا، فهل طلب الحركة، غير كراهة السكون وطلب تركه، أم لا؟

وإذا عرفت هذا فنقول: اختلف القائلون بالكلام النفساني وهم الأشاعرة، فمنهم من قال: الأمر بالشيء نهي عن ضده بعينه، وإن طلب الفعل هو بعينه طلب ترك أضداده، لأن الأمر هو عين النهي، واختاره القاضي (1) أخيرا.

ومنهم من منع ذلك مطلقا، وهو اختيار الجويني (2) والغزالي (3).

وقال بعضهم: إن جوزنا تكليف ما لا يطاق- كما هو مذهب أبي الحسن الأشعري- فالأمر بالفعل لا يكون عين النهي عن أضداده، ولا ملزوما لها، بل جاز أن يأمر بالفعل وبضده في الحالة الواحدة، فضلا عن كونه غير منهي عنه، وإلا كان مستلزما.

ومنهم من قال: الأمر بالشيء نهي عن ضده في الواجب دون الندب.

أما المعتزلة فقالوا: الأمر بالشيء ليس نهيا عن ضده، ولا مستلزما له، واختاره قاضي القضاة، والسيد المرتضى (4).

وقال أبو الحسين: الخلاف هنا إما في الاسم أو المعنى، أما الاسم، بأن

Bogga 528