291

Nihayat Matlab

نهاية المطلب في دراية المذهب

Tifaftire

عبد العظيم محمود الدّيب

Daabacaha

دار المنهاج

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1328 AH

Goobta Daabacaadda

جدة

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
¬أولًا - الذين رأيناهم نقدوا إمام الحرمين، وضعفوه في الحديث هم:
١ - السمعاني، أبو سعيد، عبد الكريم بن محمد بن منصور المتوفى سنة ٥٦٢ هـ.
٢ - ياقوت الحموي الرومي البغدادي المتوفى سنة ٦٤٦ هـ.
٣ - الإمام ابن الصلاح المتوفى سنة ٦٤٣ هـ.
٤ - الإمام النووي المتوفى سنة ٦٥٦ هـ.
٥ - شيخ الإسلام ابن تيمية المتوفى سنة ٧٢٨ هـ.
٦ - الإمام الذهبي المتوفى سنة ٧٤٨ هـ.
٧ - الإمام الحافظ ابن حجر المتوفى سنة ٨٥٢ هـ.
فهؤلاء -فيما نعلم- هم الذين صدرت منهم عبارات عالية تُضعِّف إمام الحرمين في الحديث، وإذا وجد غيرهم، فهم لهم تبع، وعنهم ينقلون.
ويحسن أن نذكر نماذج لهذه العبارات، ونناقشها، وننظر في مدى صحتها أو بطلانها.
ثانيًا - عرض لأقوالهم ومناقشتها:
* أما السمعاني في (الأنساب) فقد قال -بعد أن ذكر لنا من سمع الإمام منهم الحديث، ومن سمعوه منه- قال: "وكان قليل الرواية للحديث معرضا عنه" (١).
وهذه العبارة بنص حروفها، وفي نفس سياقها قالها ياقوت في (معجم البلدان) (٢)، ولم يزيدا على ذلك.
وليس فيما قالاه شيء؛ فلم يزعم أحد أن إمام الحرمين كان من المشتغلين بعلم الحديث، وإن كانت العبارة فيها شيء من القسوة والتحامل، فلا يقال لكل من اشتغل بعلوم أخرى غير علم الحديث: إنه معرض عن الحديث.
* ولكن الذي يستحق أن يناقش هو ابن الصلاح في مشكل الوسيط تعليقًا على عبارة الغزالي في باب (دفع الصائل): أما جواز الاستسلام، فإن كان الصائل مسلمًا محقونًا، فقولان: أحدهما - الجواز لقوله ﷺ لحذيفة ﵁

(١) الأنساب: ٣/ ٣٨٦.
(٢) معجم البلدان: ٢/ ٩٣.

المقدمة / 298