617

Nazm Mustaczab

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

Tifaftire

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

Daabacaha

المكتبة التجارية

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

Gobollada
Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ (٢٢) السَّوَاحِرُ، وَالنَّفَثُ: شَبِيهٌ بِالنَّفْخِ، وَهُوَ أَقَلُّ مِنَ التَّفْلِ: وَالْعُقَدُ: جَمْعُ عُقْدَةٍ؛ لِأنَّ السَّاحِرَةَ تعْقِدُ عُقَدًا فِى خَيْطٍ، وَتَنْفُثُ عَلَيْهَا بِرِيقهَا كَأنَّهَا ترْقِى.
قَوْلُهُ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ، أَوْ تَكَهَّنَ أو تُكِهِّنَ لَهُ؛ أَوْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطِيرَ لَهُ" (٢٣) السِّحْرُ: صَرْف الشَّيْىءِ عَنْ جِهَتِهِ إِلَى غَيْرِهَا، قَالَ اللهُ تعَالى: ﴿إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾ (٢٤) أَيْ: مَصْرُوفًا عَنِ الْحَقِّ، وَقَوْلُهُ: ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ (٢٥) أَىْ: أُزِلْنَا وَصُرِفْنَا بِالتَّخَيُّلِ (٢٦) عَنْ مَعْرِفَتِنَا. وَقَوْلُهُ ﷺ: "إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا" (٢٧) أَيْ: مَا يَصْرِفُ وَيُمِيلُ مَنْ يَسْمَعُهُ إِلَى قبولِ (٢٨) قَوْلِهِ، وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِحَقٍّ.
قَوْلُهُ: "تَكَهَّنَ أَوْ تُكِهِّنَ لَهُ" الْكِهَانَةِ: ادِّعَاءُ عِلْمِ الْغَيْبِ، وَكَانَ فِى الْجاهِلِيَّةِ فَأبْطَلَهُ الِإسْلَامُ. وَالطِّيَرَةُ أَيضًا مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَهِيَ: التَّشَاؤُمُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى﴾ (٢٩) وَكَانُوا يَتَشَاءَمُونَ بِالْمَرْأةِ، وَالْفَرَسِ، وَالدَّارِ، وَأَصلُ الطِّيَرَةِ مِنْ زَجْرِ الطَّيْرِ، وَالْعِيَافَةِ، وَكَانُوا يَزْجُرُونَ الطَّيْرَ، أَيْ: يُثِيرُونَهَا مِنْ أَمَاكِنِهَا فَإنْ طَارَ الْغُرَابُ قالُوا: غُرْبَةٌ، وَإِنْ طَارَ الْحَمَامُ قَالُوا: حِمَامٌ، وَمَا أشْبَهَهُ. وَالْعِيَافَةُ (٣٠): مِنْ عَافَ الشَّىْءَ: إِذَا كَرِهَهُ.

(٢٢) الفلق ٤.
(٢٣) ع: قوله: ليس منا من سحر ولا سحر له. وانظر المهذب ٢/ ٢٢٤.
(٢٤) الإسراء ٤٧.
(٢٥) الحجر ١٥.
(٢٦) ع: بالتخييل.
(٢٧) فتح الباري ٩/ ٢٠١، ومسلم ٢/ ٥٩٤، وغريب أبي عبيد ٢/ ٣٣، ٣٤، وانظر البيان والتبين ١/ ٤٢، ٤٣، والمستقصى ١/ ٤١٤، وجمهرة الأمثال ١/ ١٣، وثمار القلوب ٣٤٦.
(٢٨) قبول ساقط من ع.
(٢٩) سورة الأعراف آية ١٣١.
(٣٠) والعيافة: ساقط من ع.

2 / 265