611

Nazm Mustaczab

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

Tifaftire

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

Daabacaha

المكتبة التجارية

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

Gobollada
Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
(وَقيلَ: إنَّ حمَ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ،: وَالْمَعْنى: اللَّهُمَّ لَا يُنْصَرونَ) (٢٩) قالَ: وَفِي هَذَا نظرٌ؛ لِأنّ حمَ لَيْسَ بِمَذْكورٍ فِى أَسَماءِ الله الْمَعْدودَةِ؛ لِأنَّ أَسمَاءَهُ تقَدَّسَتْ ما مِنْهَا شَيْيءٌ إِلَّا وَهُوَ صِفَةٌ مُفْصِحَةٌ عَنْ ثَناءٍ وَمَجْدٍ.
وَ"حم" لَيْسَ إِلَّا اسْمَىْ حَرْفَيْنِ مِنْ حْرُوفِ الْمُعْجَمِ، فَلَا مَعْنَى تَحْتَهُ (٣٠).
وَأَمَّا أَهْلُ التَّفْسِيرِ فَذَكَرُوا مَعاني كَثِيرَةً (٣١) لَا يَحْتَمِلُ هَذَا الْمُخْتَصَرُ ذِكْرُهَا.
قَوْلُهُ: "وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ" يُقَالُ: شَجَرَهُ بِالرُّمْحِ: طَعَنَهُ، وَتشَاجَرُوا بِالرِّمَاحِ، أَيْ: تَطَاعَنُوا، وَقَدْ تَقَدّمَ ذِكْرُ "تشَاجَرُوا".
قَوْلُهُ: "لَاتَ سَاعَةَ مَنْدَم" لَا هَا هُنَا بِمَعْنَى لَيْسَ، وَالتَّاءُ لِلتَّأْنِيثِ، وَقَدْ دَخَلَتْ عَلَى ثَلَاَثةِ أَحْرُفٍ، وَهِيَ: لَا وَلَاتَ، وَثُمَّ وَثُمَّت، وَرُبَّ وَرُبّتَ (٣٢).
قَوْلُهُ: "صَارَ رِدْءًا لَهُمْ" (٣٣) أَيْ: عَوْنًا، وَأَرْادَأْتُهُ، أَيْ: أَعَنْتُهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ (٣٤) فِى قِرَاءَةِ مَنْ هَمَزَ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَهْمزْ، فَمَعْنَاهُ: الرِّيَادَةُ (٣٥).

(٢٩) ما بين القوسين ساقط من ع.
(٣٠) تتمته في الفائق: يصلح لأن يكون به بتلك المثابة.
(٣١) انظر تفسير الطبرى ٢٤/ ٣٩، والقرطبى ١٥/ ٢٨٩، ومعاني النحاس ٦/ ٢٠١.
(٣٢) المغنى ١/ ٢٥٤، ومعاني الفراء ٢/ ٣٩٧، ومجاز القرآن ٢/ ١٧٦.
(٣٣) في المهذب ٢/ ٢١٩: ولم ينكر على ﵁ قتله ولأنه صَارَ رِدْءًا لهم.
(٣٤) القصص ٣٤.
(٣٥) قرأ أبو جعفر، ونافع بغير همز، والباقون بالهمز. معاني الفراء ٢/ ٣٠٦، والمبسوط ٣٤٠، والإتحاف ٦١، ٣٤٢.

2 / 259