514

Nathr al-Wurood Sharh Maraqi al-Su'ud

نثر الورود شرح مراقي السعود

Tifaftire

علي بن محمد العمران

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

الحرمين (^١) - في الأخذ بالمصالح المرسلة، مع أن كلَّهم يأخذ بها أكثر من المالكية وينكرون على المالكية (^٢). وأشار المؤلف إلى أن المالكية يعملون بالمصالح المرسلة بقوله:
٧٣٤ - نقبلُه لعملِ الصحابه ... كالنَّقْطِ للمصحف والكتابَه
٧٣٥ - توليةِ الصدِّيق للفاروقِ ... وهدمِ جار مسجدٍ للضيقِ
٧٣٦ - وعملِ السِّكَّةِ تجديدِ النِّدا ... والسِّجن تدْوينُ الدّواوِينِ بدا
قوله: "نقبله" يعني أن المالكية يجوِّزون العمل بالمرسل رعايةً للمصالح، ومن ذلك تجويز مالك لضرب المتهم بالسَّرقة لِيُقرَّ (^٣)، كما قال ابن عاصم في "التحفة":
وإن تكن دعوى على من يُتَّهم ... فمالك بالسِجن والضربِ حَكَم
وفي بعض روايات الإفك (^٤): أن عليًّا ﵁ ضرب بريرة لتصْدُق

(^١) "البرهان": (٢/ ٧٢١).
(^٢) قال الزركشي في "البحر المحيط": (٥/ ٢١٥): "والمشهور اختصاص المالكية بها -أي بالقول بالمصالح- وليس كذلك، فإن العلماء في جميع المذاهب يكتفون بمطلق المناسبة، ولا معنى للمصلحة المرسلة إلا ذلك" اهـ. وهو قول القرافي والطوفي وغيرهما، انظر: "شرح مختصر الروضة": (٣/ ٢١٠ - ٢١٣).
(^٣) وذلك في من كان متهمًا معروفًا بذلك، ففي "تهذيب المدونة": (٤/ ٤٥٦): "ومن ادعى على رجل أنه سرقه لم أحلِّفه إلا أن يكون متهمًا يوصف بذلك، فإنه يحلِّف ويُهدَّد ويُسجن وإلا لم يُعرض له" اهـ.
(^٤) قال الحافظ في "فتح الباري": (٨/ ٣٣٥): "في رواية هشام بن عروة: فانتهرها بعض أصحابه فقال: اصدقي رسول اللَّه ﷺ، وفي رواية أبي أويس: أن النبي ﷺ =

2 / 490