عنهما وكلاهما في الحفر، وما دار فيه ففيهما من العبر والدروس الشي الكثير منها:
١- القدوة في ذلك.
٢- مباشرة الرسول ﷺ الحفر بنفسه تحريضًا للمسلمين على العمل ليتأسوا به في ذلك، وحتى يبتعدوا عن الاتكالية وما يعقبها من تبعات.
٣فيهما إشارة إلى تحقير عيش الدنيا مهما بلغ لما يعرض له من التكدير وسرعة الفناء ﴿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ ١، ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى﴾ ٢.
٤- ترديده ﷺ بعض الكلمات إجابة لأصحابه لما كانوا يقولونه أثناء الحفر وذلك مما ينشط حيث إن الإنسان إذا اشتغل في عمل جسماني شاق فالسكوت يشق عليه ويتعب بسرعة أكثر مما لو كان يتكلم حيث ينسيه الكلام التعب وهذا مجرب.
٥- ملاطفته لأصحابه ﵃ وهو الموصوف بقول ربه تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ٣. حيث كان أصحابه يرتجزون أثناء
١ سورة الأعلى الآية ١٧.
٢ سورة الضحى الآية ٤٢.
٣ سورة القلم الآية ٤.