532

Critique of Al-Murisi by Al-Darimi

نقض الدارمي على المريسي

Tifaftire

رشيد بن حسن الألمعي

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٨م

فِيمَا تَخَوَّفْتَ١ عَلَى غَيْرِكَ وَأَنْتَ لَا تَشْعُرُ وَصَرَّحْتَ بِالْمَخْلُوقِ بَعْدَمَا نَسَبْتَ إِلَى الْبِدْعَةِ مَنْ قَالَهَا، وَبُؤْتَ بِمَا عِبْتَ عَلَى غَيْرِكَ٢ مِنَ التَّقَدُّمِ٣ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَبَايَعْتَ٤ جَهْمًا٥ وَالْمَرِيسِيَّ فِي دَعْوَاهُمَا، زَعَمَ هَذَانِ أَنَّهُ مَجْعُولٌ٦ وَزَعَمْتَ أَنْتَ أَنَّهُ مَفْعُولٌ، وَكِلَا الْمَعْنَيَيْنِ سَوَاءٌ.
وَقَدْ كَانَ رَأْسُ حُجَجِ الْمَرِيسِيِّ وَأَصْحَابِهِ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ٧ وَأَوْثَقُهَا فِي أَنْفُسِهِمْ، حَتَّى تَأَوَّلُوا فِيهَا عَلَى اللَّهِ مِنْ كِتَابِهِ خِلَافَ مَا أَرَادَ. فَقَالُوا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى٨: ﴿حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ، إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ ٩ وَ﴿جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ ١٠ فَادَّعَوْا أَنَّهُ لَا يُقَالُ لِشَيْءٍ: ﴿جَعَلْنَاه﴾ إِلَّا وَذَلِكَ الشَّيْءُ مَخْلُوقٌ، فَضَلُّوا بِهَذَا التَّأْوِيل عَن سَوَاء

١ فِي ط، ش "تخوفته".
٢ فِي ط، س، ش "بِمَا عبت بِهِ على غَيْرك".
٣ قَوْله: "من التَّقَدُّم" لَيست فِي س، وَفِي ط، ش "وقدمت".
٤ فِي ط، س، ش "وشايعت" وَهُوَ أوضح.
٥ جهم بن صَفْوَان، تقدم ص"١٤٧".
٦ فِي الأَصْل "مجعول" بلامين وَلَعَلَّه خطأ من النَّاسِخ.
٧ الْجَهْمِية، انْظُر ص"١٣٨".
٨ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
٩ فِي ط، س، ش ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ انْظُر: سُورَة الزخرف آيَة "١، ٢، ٣".
١٠ سُورَة الشورى، آيَة "٥٢".

1 / 563