203

Critique of Al-Murisi by Al-Darimi

نقض الدارمي على المريسي

Tifaftire

رشيد بن حسن الألمعي

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٨م

أَحَدًا ادَّعَاهُ مِنْ أَهْلِ الضَّلَالَةِ. فَقَالَ: هَذَا تَأْكِيدٌ لِلْخَلْقِ، لَا لِلْيَدِ كَقَوْلِ اللَّهِ٢١: ﴿فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ﴾ ٢.
فَيُقَالُ لِهَذَا التَّائِهِ الَّذِي سَلَبَ الله عقله وَأكْثر جَهله: هُوَ تَأْكِيدٌ لِلْيَدَيْنِ٣ كَمَا قُلْنَا، لَا تَأْكِيدُ الْخَلْقِ٤ كَمَا أَنَّ قَوْله: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌكاملة﴾ تَأْكِيدُ الْعَدَدِ٥ لَا تَأْكِيدُ الصِّيَامِ٦؛ لِأَنَّ الْعَدَدَ غَيْرُ الصِّيَامِ، وَيَدَ اللَّهِ غَيْرُ آدَمَ فَأَكَّدَ اللَّهُ لِآدَمَ الْفَضِيلَةَ الَّتِي كَرَّمَهُ وَشَرَّفَهُ بِهَا، وَآثَرَهُ عَلَى جَمِيعِ عِبَادِهِ إِذْ كُلُّ عِبَادِهِ، خَلَقَهُمْ بِغَيْرِ مَسِيسٍ٧ بِيَدٍ، وَخَلَقَ آدَمَ بِمَسِيسٍ، فَهَذِهِ عَلَيْكَ لَا لَكَ وَقَدْ أَخَذْنَا فَالَكَ مِنْ فِيكَ مُحْتَجِّينَ بِهَا عَلَيْكَ كَالشَّاةِ الَّتِي تَحْمِلُ حَتْفَهَا بِأَظْلَافِهَا.
فَإِنْ أَجَابَ الْمَرِيسِيُّ أَعْلَمْنَاهُ٨ بِتَأْكِيدِ الْخَلْقِ -إِذْ كَانَ بِهِ جَاهِلا٩- وَهُوَ١٠

١ فِي ط، س، ش "كَقَوْل الله تَعَالَى".
٢ سُورَة الْبَقَرَة آيَة "١٩٦".
٣ فِي س "هُوَ تَأْكِيد الْيَدَيْنِ".
٤ فِي ط، س، ش "لِلْخلقِ".
٥ فِي ط، ش "للعدد".
٦ فِي ط، س "للصيام".
٧ سبق الْكَلَام فِي الْمس والمسيس ص”٢٣٠".
٨ فِي ط، ش "أعلمناه أَن تَأْكِيد".
٩ فِي ط، ش "إِن كَانَ جَاهِلا بِهِ".
١٠ فِي ط، ش "هُوَ قَوْله" دون أَن يسبقها وَاو.

1 / 232