202

Critique of Al-Murisi by Al-Darimi

نقض الدارمي على المريسي

Tifaftire

رشيد بن حسن الألمعي

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٨م

شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ، إِذْ خَلَقَهُمْ١ بِغَيْرِ مَسِيسٍ٢ فِي دَعْوَاكَ.
وَأَمَّا قَوْلُكَ: "تَأْكِيدٌ لِلْخَلْقِ" فَلَعَمْرِي إِنَّهُ لَتَأْكِيدٌ جَهِلْتَ مَعْنَاهُ فَقَلَبْتَهُ، إِنَّمَا هُوَ تَأْكِيد الْيَدَيْنِ وتحقيقها٣ وَتَفْسِيرُهُمَا، حَتَّى يَعْلَمَ الْعِبَادُ٤ أَنَّهَا تَأْكِيدُ مَسِيسٍ٥ بِيَدٍ، لَمَّا أَنَّ اللَّهَ٦ قَدْ خَلَقَ خَلْقًا كَثِيرًا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرَ مِنْ آدَمَ وَأَصْغَرَ. وَخَلَقَ الْأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ. وَكَيْفَ لَمْ يُؤَكِّدْ فِي خَلْقِ شَيْءٍ مِنْهَا مَا أَكَّدَ فِي آدَمَ٧ إِذْ٨ كَانَ أَمْرُ الْمَخْلُوقِينَ فِي مَعْنَى يَدَيِ٩ اللَّهِ كَمَعْنَى آدَمَ عِنْدَ الْمَرِيسِيِّ.
فَإِنْ يَكُ صَادِقًا فِي دَعْوَاهُ فَلْيُسَمِّ شَيْئًا نَعْرِفُهُ، وَإِلَّا فَإِنَّهُ الْجَاحِدُ بِآيَاتِ اللَّهِ الْمُعَطِّلُ لِيَدَيِ اللَّهِ١٠.
وَادَّعَى الْجَاهِلُ الْمَرِيسِيُّ أَيْضًا فِي تَفْسِيرِ التَّأْكِيدِ مِنَ الْمُحَالِ مَا لَا نعلم

١ فِي ط، س، ش "إِذْ كلهم خلقهمْ".
٢ انْظُر: الصفحة السَّابِقَة.
٣ فِي ط، س، ش "تحققهما".
٤ فِي ط، ش "أَنه" وَهُوَ أوضح وَسبق أَن أَشَرنَا إِلَى مَا يتَعَلَّق بالمسيس.
٥ انْظُر: الصفحة السَّابِقَة.
٦ فِي ط، س، ش زِيَادَة "تَعَالَى".
٧ تقدّمت تَرْجَمته ص”١٧٧".
٨ فِي ط، ش "إِذا".
٩ فِي ط، س، ش "يَد الله".
١٠ المُرَاد الْمُعَطل لصفة الْيَدَيْنِ لله ﷿.

1 / 231