الخالية ، الذين احتلبوا درتها (1)، وأصابوا غرتها ، وأفنوا عدتها ، وأخلقوا جدتها ، [و] أصبحت مساكنهم أجداثا (2)، وأموالهم ميراثا ، لا يعرفون من أتاهم ، ولا يحفلون من بكاهم (3)، ولا يجيبون من دعاهم ، فاحذروا الدنيا ، فإنها غدارة غرارة خدوع ، معطية منوع ، ملبسة نزوع (4)، لا يدوم رخاؤها ، ولا ينقضى عناؤها ، ولا يركد بلاؤها
** منها فى صفة الزهاد :
كانوا قوما من أهل الدنيا وليسوا من أهلها ، فكانوا فيها كمن ليس منها : عملوا فيها بما يبصرون ، وبادروا فيها ما يحذرون (5)، تقلب أبدانهم بين ظهرانى أهل الآخرة (6) يرون أهل الدنيا يعظمون موت أجسادهم ، وهم أشد إعظاما لموت قلوب أحيائهم
Bogga 252