حبائله ، وتكنفتكم غوائله ، وأقصدتكم معابله ، وعظمت فيكم سطوته ، وتتابعت عليكم عدوته (1)، وقلت عنكم نبوته ، فيوشك أن تغشاكم دواجى ظلله ، واحتدام علله ، وحنادس غمراته ، وغواشى سكراته ، وأليم إزهاقه ، ودجو إطباقه ، وجشوبة مذاقه ، فكأن قد أتاكم بغتة ، فأسكت نجيكم (2)، وفرق نديكم ، وعفى آثاركم ، وعطل دياركم ، وبعث وراثكم يقتسمون تراثكم ، بين حميم خاص لم ينفع ، وقريب محزون لم يمنع ، وآخر شامت لم يجزع ، فعليكم بالجد والاجتهاد ، والتأهب والاستعداد ، والتزود فى منزل الزاد ، ولا تغرنكم الحياة الدنيا كما غرت من كان قبلكم من الأمم الماضية ، والقرون
Bogga 251