483

صبيانه شعث الشعور ، غبر الألوان من فقرهم ، كأنما سودت وجوههم بالعظلم ، وعاودنى مؤكدا (1) وكرر على القول مرددا ، فأصغيت إليه سمعى فظن أنى أبيعه دينى ، وأتبع قياده (2) مفارقا طريقتى ، فأحميت له حديدة ، ثم أدنيتها من جسمه ليعتبر بها ، فضج ضجيج ذى دنف من ألمها (3) وكاد أن يحترق من ميسمها. فقلت له : ثكلتك الثواكل يا عقيل (4)، أتئن من حديدة أحماها إنسانها للعبه ، وتجرنى إلى نار سجرها جبارها لغضبه؟ أتئن من الأذى ولا أئن من لظى؟!! وأعجب من ذلك طارق طرقنا بملفوفة فى وعائها (5) ومعجونة شنئتها ، كأنما عجنت بريق حية أو قيئها ، فقلت : أصلة ، أم زكاة ، أم صدقة؟؟؟ فذلك محرم علينا أهل البيت ، فقال : لا ذا ولا ذاك ، ولكنها

Bogga 244